سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

438

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

( قال صاحب نسمة السحر ) : وقال لي شيخنا شرف الدين بن الحسين انه رآه بذمار دائم السكوت والوقار يحب الانفراد ليلا ونهارا وكان أسمر مقبولا لحسن أدبه وظرفه وشعره العربي قليل لقلة حفظه وتدوينه فمنه في اختصار بيتي الغزي المشهورين في المدح شعرك لا تصفه * ولا ترى متغزلا أتقول قافية وقد * خلت الديار فلا ولا ( ومن ) شعره في مرثية غلام مليح يعرف بابن تاج الدين : لو لنفس تكون نفس فداء * لفداك العذول والرقباء يحتمل في الرفع في فداء ان يكون خبر مبتدأ محذوف : يا فقيدا قد كان فينا كريما * نحن قوم بمثله بخلاء كان تاجا عليه إكليل حسن * زانه منه رونق وبهاء سلبته أيدي المنون علينا * وأتاه إلى فناه الفناء قلت لما رأيت قدك غصنا * وهو في ذات أربع ملقاء آه لهفى على اعتدال قوام * عانقته برغمى الحدباء ما أحلى هذا الكلام : وبنفسي شرط بخدك * ما كان له الترب يا حبيبي جزاء وهذا أحلى وأغلى : كنت تأوى القلوب حيا فشقت * لك في الموت قلبها الشهباء بعد ذاك الغناء من كل حسن * أيها الناس أنتم الفقراء نم هنيئا قرير عين فمنا * كل عين من البكا رمداء لك ما شئت عند ربك * يا ليت لنا من تصبر ما نشاء لك منا الهنا بجنات عدن * ولنا فيك يا حبيب العزاء قال صاحب نسمة السحر : تأمل هذه الرقه وما ضمن المعاني من الدقة فالاعتدال والحدباء بعد التاج والإكليل والشرط والجزاء والهنا والعزا والغنا والفقر